السيد محمد علي العلوي الگرگاني
99
لئالي الأصول
الجزئيّة في حال العجز يوجب إثبات الوجوب للباقي ، وهذا هو المطلوب . وفيه : نوقش في الاستدلال بالفقرة الأولى من الحديث وهو : رفع المضطرّ إليه . تارةً : بأنّه لا وجه للتمسّك به ، لأنّ الشارع في مقام جعل الامتنان والمنّة ، وإثبات الوجوب للباقي يعدّ خلافاً للمنّة ، فلا يجري فيه ذلك . وأجيب عنه تارةً : بأنّ الدليل في الرفع ليس منحصراً في حديث الرفع حتّى يرد هذا الإشكال ، بل لنا دليلٌ آخر مثل حديث الحَجْب والسِّعة والإطلاق ونظائرها ، فيجري مثل ذلك في المقام ، ويثبت وجوب الباقي ، وهذا الأصل واردٌ على أصل البراءة الجاري في وجوب الباقي ، لأنّ الشكّ في وجوبه وعدمه كان سبباً عن الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة في حال العجز ، فإذا حكمنا برفع الجزئيّة والشرطيّة فيه ، أوجب ذلك ثبوت التكليف على الفاقد ، وعدم جريان البراءة في وجوب الباقي كما لا يخفى ، هذا كما عن صاحب « عناية الأصول » . وفيه أوّلًا : لا نسلّم كون الرفع وارداً لاثبات خصوص الامتنان استظهاراً من لفظ « عن امّتي » كما صرّح رحمه الله بذلك ، بل كيفيّة ورود هذه الأحاديث وشأنيّتها يفهمنا كونها كذلك إذ ليس الرفع والحَجْب والسّعة إلّابلسان الامتنان لا التضييق ، ومن الواضح أنّ الحكم بوجوب الباقي ليس سعةً بل هو تضييقٌ ، فإثبات الوجوب بواسطة تلك الأحاديث ليس على ما ينبغي . وثانياً : إنّ حديث الرفع يتعلّق بأصل التكليف بعد الاضطرار بترك الجزء أو الشرط حيث أنّ التكليف قد تعلّق بالصلاة المركّبة التامّة ، فإذا انتفت بانتفاء الجزء